عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

262

بهجة المحافل وبغية الأماثل

اللّه عليه وسلم إذا حدث بحديث تبسم في حديثه . وفي حديث ابن أبي هالة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متواصل الأحزان دائم الفكر ليست له راحة طويل السكت لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلام فصلا لا فضول فيه ولا تقصير دمثا ليس بالجافي ولا المهين إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى بطن ابهامه اليسرى . وفيه أيضا كان سكوته صلى اللّه عليه وسلم على أربع على الحلم والحذر والتقدير والتفكير . فاما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس . وأما تفكره ففي ما يبقى ويفنى * وأما فصاحته صلى اللّه عليه وسلم فمن تأمل حديثه وسيره وجوامع كلمه وأدعيته وبديهات خطبه ومخاطبته مع وفود العرب على اختلاف لغاتها وجواب كل منهم على نحو